أحمد بن يحيى العمري

103

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أنابيب القصب ، ودق جسمه وأنبوبه ، فإذا كسرته أسرع إلى التفتيت ولم يكن غليظا رزينا ، وإذا سحقته أسرع إلى ذلك وكان عند السّحق أبيض ، وما كان على خلاف ذلك فلا خير فيه . والتّربد إذا طال عليه الزمان عمل فيه القادح كما يفعل في الخشب فيضعف فعله ، والدليل على ذلك أنه تراه مثقبا كأنه ثقب رأس إبرة ، وإصلاحه أن يحك قشره الخارج الرقيق حتى يبلغ إلى البياض ، ويدق وينخل ، فإن استعمل في المعجونات الكبار نخل بحريرة ، وإن استعمل في الأدوية المسهلة مثل الحب والمطبوخ نخل بشيء واسع ليكون فيه جراشة يسيرة فلا يلزق بخمل المعدة . وإن استعمل لمن به بلغم لزج في معدته دقّه ونخله ليلزق بالبلغم فيقلعه . وقدر الشربة منه من درهم إلى درهمين ، وإن طبخ مع الأدوية فوزن أربعة دراهم . ولا ينبغي ( 42 ) أن يستعمل منه إلّا الأبيض السليم من السّوس ، وشرّه المستاس ، فإنه مؤذ لفم المعدة ومكرب معطّش غير مسهل . والمختار منه يخرج البلغم اللزج وينقي المعدة وطبقاتها منه . وينفع من أوجاع المفاصل والعضل المتولّد من البلغم ، ويخرج الخلط الفاعل لها وينقّي الأرحام تنقية بالغة مشروبا ومحتقنا به ويفتح سددها ، وينفع من أوجاعها عند إقبال الحيض . وينفع [ من ]